عبد السلام مقبل المجيدي
211
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
كله يعطيك مؤشرا واضحا على المتابعة التي كانت ألفاظ القرآن تحظى بها ، واستحالة تطرق الخلل لأداء اللفظ ، بله اللفظ . . . ج - تثبيت ما سبق من تحليل في تعليم جبريل عليه السلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفظ القرآن ، وأن ما ذكر ليس مبالغة استهوتها الزخارف اللفظية ، والعاطفة المجردة مما قد يزعم زاعم أن البحث صدر منها . وليشرع الحديث عن صحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم لجبريل عليه السلام أشرعته . . . وحقّ لحديث كهذا الحديث أن تعروه هزة الذكرى ، وحمرة الحياء . . . فلتغتفر زلة التقصير فيه بداية . . . حدّث عن القوم ، فالألفاظ ساجدة . . . خلف المحاريب ، والأوزان تبتهل . المطلب الثاني : نماذج من العلاقة العامة بين جبريل عليه السلام والنبي صلى اللّه عليه وسلم : أولا : في المسائل الشخصية : يظهر جبريل عليه السلام غاديا رائحا في أمور تتعلق بخصوصيات النبي صلى اللّه عليه وسلم الأسرية ، ومن ذلك : 1 - زواجه من عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - : وفيها يظهر أن جبريل عليه السلام قد يستخدم وسائل متعددة وربما غير معهودة لإخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم وتعليمه ، فعن عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - قالت : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ، فقال لي : هذه امرأتك ، فكشفت عن وجهك الثوب ، فإذا هي أنت ، فقلت : إن يك هذا من عند اللّه يمضه ) « 1 » ، والتصريح بأن الملك هو جبريل عليه السلام قد وقع عند ابن حبان عنها قالت : ( جاء بي جبريل عليه السلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خرقة حرير ، فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ) « 2 » .
--> ( 1 ) البخاري 2 / 900 ، مرجع سابق . ( 2 ) صحيح ابن حبان 3 / 324 ، مرجع سابق .